الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

262

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

في حواصل طيور ( 1 ) خضر حول العرش . فقال : لا ، المؤمن أكرم على اللَّه من أن يجعل روحه في حوصلة ( 2 ) طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم . « يُرْزَقُونَ ( 169 ) » : من الجنّة . وهو تأكيد لكونهم أحياء . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعيّ ، أنّ أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصّلاة إلى أن قال - عليه السّلام - : ثمّ أنّ الجهاد أشرف الأعمال بعد الإسلام ، وهو قوام الدّين ، والأجر فيه عظيم مع العزّة والمنعة ، وهو الكرّة فيه الحسنات والبشرى بالجنّة بعد الشّهادة ، بالرّزق غدا عند الرّب والكرامة ، يقول اللَّه - تعالى - : « ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . » ( الآية ) . وفي أصوله ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن أبي عبد اللَّه ومحمّد بن الحسن ( 5 ) ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن العبّاس بن الجريش ( 6 ) ، عن أبي جعفر الثّاني - عليه السّلام - أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال يوما لأبي بكر : « لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » وأشهد أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 7 ) - مات شهيدا ، واللَّه ليأتينّك ، فأيقن إذا جاءك فإنّ الشّيطان غير متخيّل به ، فأخذ عليّ - عليه السّلام - بيد أبي بكر فأراه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فقال له : يا أبا بكر ، آمن بعليّ وبأحد عشر من ولده ، إنّهم مثلي إلَّا النّبوّة ، وتب إلى اللَّه ممّا في يدك فإنّه لا حقّ لك فيه . ثمّ ذهب فلم ير .

--> 1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : طير . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : حواصل 3 - نفس المصدر 5 / 36 ، مقاطع من حديث 1 . 4 - نفس المصدر 1 / 532 ، ح 13 . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : محمد بن أبي الحسن . 6 - النسخ : « الحسن بن عباس بن الحرث » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . ولعله الصواب « الحريش » بدل « الجريش » . ر . تنقيح المقال 1 / 286 ، رقم 2590 . 7 - المصدر : وأشهد [ أنّ ] محمّدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .